فتق الحجاب الحاجز هو حالة تُصيب الأطفال وتؤثر في وظائفهم الحيوية، وقد تظهر أحياناً على شكل فتق المعدة الذي يضغط على الصدر. قد يصعب ملاحظة الأعراض في البداية، مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات مثل نقص الأكسجين أو تأخر النمو. في هذا المقال، سنتحدث عن أعراض الفتق الحجابي لدى الأطفال التي تستوجب الانتباه، مثل تحول لون الجلد للأزرق، مع تقديم نصائح للتعامل مع الحالة.
ما هو فتق الحجاب الحاجز؟

يحدث الفتق نتيجة بروز جزء من المعدة إلى منطقة الصدر عبر فتحة غير طبيعية في الحجاب الحاجز (وهو العضلة التي تفصل تجويف البطن عن تجويف الصدر)، وهذه الحالة يمكن أن تكون خلقية -موجودة عند الولادة- أو مكتسبة.
وهذا باختصار تعريف الحالة، والسؤال هنا “ما هي اعراض فتق الحجاب الحاجز؟” تابع القراءة للتعرّف إليها.
تعرف على اسباب فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال وأبرز أعراضه
اعراض فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال
قد تختلف اعراض فتق الحجاب الحاجز بين الأطفال تبعًا لحجم الفتق ومدى تأثيره في الأعضاء المجاورة، ومن أبرز هذه الأعراض:
1. صعوبة في التنفس
عندما يكون الفتق كبيرًا، قد يضغط على الرئتين، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس، وحينها يلاحظ الأهل أن الطفل:
- يتنفس بسرعة.
- يُصدر صوت صفير في أثناء التنفس.
- يتغير لون بشرته إلى الأزرق بسبب نقص الأوكسجين.
وقد تؤثر مشكلات التنفس السابقة في قدرة الطفل على الرضاعة والنمو، وهو ما يقودنا إلى العرَض التالي.
2. صعوبة في الرضاعة
قد يعاني الطفل المُصاب بفتق الحجاب الحاجز مشكلات في الرضاعة، مثل:
- التقيؤ المتكرر بعد الرضاعة.
- عدم القدرة على الرضاعة لفترة طويلة.
وتحدث تلك المشكلات نتيجة بروز المعدة إلى تجويف الصدر، الأمر الذي يؤثر في عملية البلع والهضم، إضافة إلى ذلك تزداد كمية الغازات في المعدة، مما يسبب انتفاخًا ملحوظًا في البطن.
3. التقيؤ المتكرر بعد تناول الطعام
من أكثر أعراض مرض فتق الحجاب الحاجز شيوعًا عند الأطفال هو التقيؤ المستمر -خاصةً بعد الرضاعة- بسبب صعود الطعام من المعدة إلى المريء بسهولة نتيجة ضعف العضلة السفلية العاصرة للمريء التي تفصل بينهما.
ويمكن أن يؤدي التقيؤ المتكرر إلى فقدان الوزن أو تأخر النمو، لذا من المهم مراقبة وزن الطفل ونموه بصورة دورية؛ للتأكد من حصوله على التغذية الكافية.
4. ارتجاع المريء
يُعدّ الارتجاع المعدي المريئي من اعراض فتق الحجاب الحاجز الشائعة لدى الأطفال، وقد تتمثل أعراض هذا الارتجاع في الإحساس بعدم الارتياح أو البكاء المتكرر بعد تناول الطعام، بالإضافة إلى رفض الطعام بسبب الشعور بحرقة في المريء.
في بعض الحالات، قد يؤدي الارتجاع المستمر إلى التهاب المريء، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة ببعض المضاعفات الصحية الخطيرة، مثل تلف المريء.
5. صوت أمعاء في منطقة الصدر
في بعض الحالات، قد يسمع الطبيب عند الفحص أصوات أمعاء في منطقة الصدر بدلًا من البطن، وهذا مؤشرًا على أن بعض أعضاء الجهاز الهضمي قد انتقلت إلى تجويف الصدر بسبب الفتق.
ورُغم أن هذا العَرَض نادر، يُعدّ علامة واضحة على فتق الحجاب الحاجز، خاصةً في الحالات المتقدمة.
6. تأخر في النمو
بسبب صعوبة التنفس والقيء المتكرر قد لا يحصل الطفل على التغذية الكافية، مما يؤدي إلى ضعف عام في الجسم وتأخر النمو مقارنةً بأقرانه.
تعرف على كافة تفاصيل عملية فتق الحجاب الحاجز
متى يجب استشارة طبيب الأطفال؟

إذا لاحظ الأهل أيًا من أعراض الفتق في الحجاب الحاجز السابقة، فمن الضروري مراجعة طبيب الأطفال لتقييم الحالة.
ويمكن تشخيص حالة الطفل من خلال الفحص السريري، إلى جانب بعض الفحوصات مثل الأشعة السينية والتصوير بالموجات فوق الصوتية؛ لتحديد موقع الفتق وحجمه.
كيفية تشخيص فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال؟
يتم تشخيص فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال، خاصة الخلقي، غالباً قبل الولادة عبر السونار، أو بعدها عند مراقبة ظهور اعراض فتق الحجاب الحاجز التي تستدعي إجراء الأشعة السينية للصدر. كما تشمل طرق التشخيص الإضافية الرنين المغناطيسي (MRI)، التنظير الداخلي، وفحوصات غازات الدم لتقييم كفاءة التنفس وضمان سلامة الطفل.
طرق تشخيص فتق الحجاب الحاجز:
- التشخيص قبل الولادة (أثناء الحمل):
- السونار (الموجات فوق الصوتية): يمكن لأخصائي النساء اكتشاف الفتق عبر التصوير رباعي الأبعاد (4D) بمراقبة موقع الأحشاء وحجم الرئتين.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم لتقييم مدى تأثر الرئتين والأعضاء بدقة أكبر.
- التشخيص بعد الولادة (حديثي الولادة والأطفال):
- الأشعة السينية (X-ray) للصدر: هي الفحص الأساسي لإظهار العيب وحركة الأعضاء.
- الفحص السريري: يلاحظ الطبيب صعوبة التنفس، زرقة الجلد، وتجويف البطن.
- تحليل غازات الدم الشرياني: لفحص مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
- تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية: لاستبعاد التشوهات القلبية.
- ابتلاع الباريوم والمنظار: لفحص الجهاز الهضمي العلوي وتحديد حجم الفتق.
هل السونار يكشف فتق الحجاب الحاجز
نعم، يمكن للسونار (الموجات فوق الصوتية) كشف فتق الحجاب الحاجز، خاصةً الحالات الواضحة أو الكبيرة، حيث يُظهر حركة الأعضاء، لكنه ليس الوسيلة التشخيصية الأساسية أو الأكثر دقة. عادةً ما يُستخدم السونار لاستبعاد أسباب أخرى لألم البطن، بينما يتم الاعتماد على الأشعة المقطعية أو أشعة الباريوم أو المنظار لتأكيد التشخيص بدقة عالية.
هل يلتئم فتق الحجاب الحاجز
لا يلتئم فتق الحجاب الحاجز من تلقاء نفسه، خاصة الحالات المتوسطة والكبيرة، فهو لا يختفي دون تدخل. العلاج الفعال الوحيد لإصلاح الفتحة نهائياً هو التدخل الجراحي (غالباً بالمنظار)، بينما تهدف الأدوية وتغيير نمط الحياة (تقليل الوزن، تجنب الأطعمة الحارة) فقط إلى إدارة الأعراض المزعجة مثل ارتجاع المريء.
نصائح للآباء للتعامل مع فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال

ينبغي للآباء التعامل مع فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال بعناية من خلال اتباع النصائح التالية:
- تقديم وجبات صغيرة ومتكررة.
- بقاء الطفل في وضعية مستقيمة بعد الرضاعة.
بالإضافة إلى ذلك، ينبغي استشارة الطبيب على الفور إذا تكرر ظهور الأعراض على الطفل وزادت حدتها، لتقييم حالته وتقديم العلاج المناسب له.
وفي الختام، إذا ظهرت على طفلك اعراض فتق الحجاب الحاجز، يمكنك حجز موعد مع الدكتور محمد فرغلي -مدرس واستشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى أبو الريش الجامعي- الذي يمتلك خبرة طويلة في تشخيص وعلاج هذه الحالات؛ لضمان أفضل رعاية طبية ممكنة لصغيرك.
الاسئلة الشائعة
هل فتق الحجاب الحاجز خطير
فتق الحجاب الحاجز لا يُعد خطيرًا في معظم الحالات البسيطة، وغالبًا لا يسبب أعراضًا، ولكن قد يصبح خطيرًا إذا كان الفتق كبيرًا (فتق مريئي أو مختلط)، مما يسبب مضاعفات مثل ارتجاع المريء الشديد، القرح، النزيف، أو انحباس المعدة.
هل يسبب فتق الحجاب الحاجز كثرة البكاء للرضيع؟
نعم، يمكن أن يسبب فتق الحجاب الحاجز كثرة البكاء لدى الرضيع نتيجة للألم والانزعاج المستمر الناتج عن ارتجاع المريء الشديد. البكاء يكون غالباً بسبب الألم في الصدر، صعوبة البلع، أو القيء المتكرر، وتزداد حدة الأعراض غالباً بعد الرضاعة.
متى تكون عملية فتق الحجاب الحاجز ضرورية للطفل؟تكون عملية فتق الحجاب الحاجز ضرورية للطفل بشكل عاجل عند الولادة إذا كان الفتق خِلْقياً يسبب ضيقاً شديداً في التنفس، أو لاحقاً في حال فشل العلاج الدوائي للارتجاع، أو ظهور مضاعفات مثل الاختناق، الألم الشديد، تكرار الالتهابات الرئوية، وفشل النمو. يتم التدخل الجراحي لإعادة أعضاء البطن إلى مكانها وغلق الفتحة لحماية القلب والرئتين.
تكون عملية فتق الحجاب الحاجز ضرورية للطفل بشكل عاجل عند الولادة إذا كان الفتق خِلْقياً يسبب ضيقاً شديداً في التنفس، أو لاحقاً في حال فشل العلاج الدوائي للارتجاع، أو ظهور مضاعفات مثل الاختناق، الألم الشديد، تكرار الالتهابات الرئوية، وفشل النمو. يتم التدخل الجراحي لإعادة أعضاء البطن إلى مكانها وغلق الفتحة لحماية القلب والرئتين.
هل يتغير لون تنفس الطفل بسبب الفتق؟
نعم، قد يتغير لون تنفس الطفل (ازرقاق الجلد) بسبب الفتق، تحديداً في حالات فتق الحجاب الحاجز، حيث يضغط الفتق على الرئتين ويسبب نقص الأوكسجين. علامات الخطر تشمل صعوبة التنفس، سرعة التنفس، وازرقاق الشفتين أو الجلد، مما يستوجب تدخلاً طبياً فورياً.
في الختام، الوعي المبكر بعلامات مثل التجشؤ المستمر أو اضطراب العضلة العاصرة يساعد في تجنب مخاطر اختناق الفتق. ويؤكد الدكتور محمد فرغلي على ضرورة استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظتم تكرار الزغطة/الفواق بشكل غير طبيعي أو صعوبة في التنفس، وذلك لضمان سلامة طفلكم وتجنب أي مضاعفات قد تؤثر على صحته مستقبلاً.
تعرف على المزيد من المواضيع المختلقة:


