الخصية المعلقة: متى يحتاج طفلك للتدخل الجراحي؟

  • الرئيسية
  • /
  • الخصية المعلقة: متى يحتاج طفلك للتدخل الجراحي؟
مقالات اخرى

يُعد الختان إجراءً طبيًا شائعًا لإزالة القلفة وهى قطعة من الجلد تغطي رأس العضو الذكري، ويُجرى الختان بطرق عديدة أبرزها الجراحة التقليدية والختان بالليزر، ومع التطور الطبي واستخدام الليزر بكثرة طُرحت...

تُعد الخصية المعلقة واحدة من أشهر الحالات الجراحية في مجال جراحة الأطفال، حيث تُصيب عددًا ليس بالقليل من حديثي الولادة والرضع الذكور، مما يثير قلق الأهل وتساؤلاتهم حول خطورتها وطرق علاجها والتوقيت المناسب للتدخل.

في هذا المقال نجيب على كل التساؤلات التي قد تدور في ذهن الأهالي بداية من الأسباب والتشخيص، وصولًا إلى أفضل طرق العلاج ونتائجها، لمساعدة الأهل على اتخاذ القرار الصحيح والاطمئنان على صحة أطفالهم.

ما هي الخصية المعلقة؟

هي حالة شائعة عند الأطفال الذكور تحدث عندما لا تنزل إحدى الخصيتين أو كلتاهما من مكانها الطبيعي داخل البطن إلى كيس الصفن قبل الولادة أو بعدها بفترة قصيرة. في الوضع الطبيعي تتكون الخصيتين داخل البطن خلال فترة الحمل، ثم تبدأ رحلة النزول تدريجيًا عبر القناة الأربية حتى تستقر في كيس الصفن، وهو مكانها الطبيعي.

عندما تتوقف هذه الرحلة لأي سبب تظل الخصية داخل البطن أو في القناة الأربية، وهنا تُعرف باسم “الخصية المعلقة”. يتم اكتشاف هذه المشكلة عند الفحص بعد الولادة مباشرة أو خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل. من هنا يبحث الكثير من الأهل عن الخصية المعلقة عند الأطفال بالصور لفهم الحالة بشكل أوضح.

الفرق بين الخصية المعلقة، المهاجرة، والمتنقلة

من المهم التمييز بين هذه الحالات لأنها قد تبدو متشابهة لدى الأهالي:

الخصية المعلقةالخصية المهاجرةالخصية المتنقلة (المرتجعة)
هنا لا تنزل الخصية إلى كيس الصفن بشكل دائم، وتبقى في البطن أو القناة الأربية، وغالبًا تحتاج إلى تدخل علاجي أو جراحي لإنزالها في مكانها الطبيعي.هنا تكون قد نزلت بالفعل إلى كيس الصفن، لكنها ترتفع مرة أخرى إلى أعلى ولا تستقر في مكانها، وقد تحتاج إلى متابعة دقيقة لتحديد ما إذا كانت ستعود لوضعها الطبيعي أم لا.تتحرك بين كيس الصفن والمنطقة الأربية نتيجة رد فعل طبيعي لعضلة معينة، ويمكن إنزالها بسهولة بالفحص اليدوي، وغالبًا لا تحتاج إلى علاج وتتحسن مع نمو الطفل.

الأسباب وعوامل الخطر

تحدث الخصية المعلقة نتيجة خلل في رحلة نزول الخصية من البطن إلى كيس الصفن. في بعض الحالات لا يكون هناك سبب واضح، لكن توجد عوامل تزيد من احتمالية حدوث الحالة من أهمها:

  • الولادة المبكرة : تُعد من أبرز عوامل الخطر، لأن نزول الخصية غالبًا يكتمل في الشهور الأخيرة من الحمل لذلك، الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم يكونون أكثر عرضة لعدم اكتمال هذه العملية.
  • نقص الوزن عند الولادة: يرتبط بشكل وثيق بالولادة المبكرة وكلما كان وزن الطفل قليل كلما زادت احتمالية الإصابة بالخصية المعلقة.
  • العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة بنفس الحالة أو مشكلات في الجهاز التناسلي قد يزيد من خطر حدوثها.
  • اضطرابات هرمونية أثناء الحمل: أي خلل في الهرمونات المسؤولة عن نمو الأعضاء التناسلية قد يؤثر على نزول الخصية بشكل طبيعي.
  • عوامل بيئية: مثل تعرض الأم لبعض المواد الكيميائية خلال الحمل.

اعرف المزيد من المعلومات عن: هل عملية الخصية المعلقة خطيرة؟

الخصية المعلقة عند الاطفال

كيف تكتشف الأم الحالة؟

في كثير من الحالات يمكن للأم ملاحظة وجود المشكلة مبكرًا من خلال الفحص البسيط أثناء تغيير الحفاض أو الاستحمام. الانتباه لهذه العلامات يساعد على الاكتشاف المبكر والتدخل الطبي في الوقت المناسب. أهم العلامات التي يمكن ملاحظتها:

  • كيس صفن فارغ: عدم وجود خصية في أحد الجانبين أو كليهما عند لمس كيس الصفن.
  • عدم تماثل كيس الصفن: ملاحظة أن أحد الجانبين أصغر أو أقل امتلاءً من الآخر.
  • غياب الخصية عند اللمس: عند محاولة تحسس الخصية بلطف، لا يمكن الشعور بها داخل كيس الصفن.
  • تغير وضع الخصية أحيانًا: في بعض الحالات قد تظهر الخصية أحيانًا وتختفي أحيانًا أخرى.

التشخيص الطبي عند د. محمد فرغلي

يحتاج التشخيص الدقيق لحالة الخصية المعلقة إلى خبرة طبيب جراحة الأطفال ليتم تقييم الحالة بدقة وتحديد مكان الخصية وخطة العلاج المناسبة. طرق التشخيص المتبعة في هذه الحالة هي:

الفحص السريري: لماذا هو الأهم؟

يُعد الفحص السريري هو الأساس في تشخيص الخصية المعلقة، لأنه يتيح للطبيب تحديد موقع الخصية بدقة من خلال الكشف اليدوي. الطبيب المتمرس يستطيع التفرقة بين الخصية المعلقة الحقيقية، والخصية المتنقلة، والخصية المهاجرة، كما يمكن لهذا الفحص تقييم ما إذا كانت الخصية موجودة في القناة الأربية وستنزل أم لا وهو ما لا تستطيع الأشعة تحديده بنفس الكفاءة.

دور الأشعة (السونار والرنين): ومتى تكون “خادعة” ولا نعتمد عليها؟

رغم شيوع استخدام الأشعة مثل السونار أو الرنين المغناطيسي إلا أن دورها في تشخيص الخصية المعلقة محدود وقد تكون خادعة في بعض الحالات، فالسونار قد يفشل في إظهار الخصية إذا كانت داخل البطن، أو يعطي نتائج غير دقيقة حول موقعها، بينما الرنين المغناطيسي يكون أكثر دقة من السونار، لكنه لا يُستخدم بشكل روتيني بسبب تكلفته.

خيارات العلاج

يعتمد علاج الخصية المعلقة على عمر الطفل ومكان وجود الخصية والهدف الأساسي هو إنزالها إلى كيس الصفن في الوقت المناسب للحفاظ على وظيفتها الطبيعية وتقليل أي مضاعفات مستقبلية. الخيارات العلاجية المتاحة في هذه الحالة:

المراقبة والمتابعة: متى ننتظر؟

في بعض الحالات خاصة خلال أول 3 إلى 6 أشهر من عمر الطفل، قد تنزل الخصية تلقائيًا بدون تدخل لذلك يوصي الأطباء بالاكتفاء بالمتابعة خلال هذه الفترة، لكن بعد عمر 6 أشهر إلى سنة تقل فرص النزول التلقائي بشكل كبير، وهنا لا يُنصح بالانتظار لتجنب أي تأثير سلبي على الخصية.

العلاج الهرموني: حقيقة فاعليته

يبحث كثير من الأهل عن علاج الخصية المعلقة عند الأطفال بدون جراحة وهنا يظهر دور العلاج الهرموني الذي يعتمد على تحفيز الجسم بهرمونات تساعد في نزول الخصية. نسبة نجاح هذا الخيار العلاجي محدودة مقارنة بالجراحة، لكنه يمكن أن يكون مفيدًا في بعض الحالات.

التدخل الجراحي (تثبيت الخصية)

يُعد الحل الأكثر فاعلية في معظم الحالات ويُفضل إجراؤه قبل عمر سنة إلى سنة ونصف. وإجابة على سؤال هل عملية الخصية المعلقة خطيرة للاطفال؟ يوضح دكتور محمد فرغلي استشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة أن العملية ليست خطيرة تُعتبر آمنة جدًا عند إجرائها بواسطة جراح أطفال متخصص، ونسبة النجاح فيها مرتفعة والمضاعفات فيها نادرة.

كذلك يجيبنا دكتور محمد على سؤال كم تستغرق عملية الخصية المعلقة للاطفال؟ ويوضح لنا أن هذه العملية عادة تستغرق من 30 إلى 60 دقيقة حسب حالة الطفل ومكان الخصية، ويغادر الطفل المستشفى في نفس اليوم أو اليوم التالي. بشكل عام يوجد نوعين من هذه الجراحة هما:

  1. الجراحة المفتوحة: وهي مناسبة عندما تكون الخصية محسوسة في القناة الأربية، وفيها يتم إنزال الخصية وتثبيتها من خلال فتحة صغيرة.
  2. جراحة المنظار (التقنية الأحدث): تُستخدم عندما تكون الخصية داخل البطن وغير محسوسة، وتتم من خلال فتحات صغيرة جدًا باستخدام كاميرا دقيقة تساعد في تحديد مكان الخصية وعلاجها في نفس الوقت. يُعد هذا النوع من الجراحات من التقنيات الحديثة التي يتميز بها د. محمد فرغلي حيث يوفر أعلى درجات الدقة والأمان للطفل.

أقرأ المزيد عن: كم تستغرق عملية الخصية المعلقة للاطفال؟

لماذا الإسراع بالعلاج؟ (المضاعفات عند التأخير)

التعامل المبكر مع الخصية ضرورة طبية لتفادي مضاعفات قد تكون مؤثرة على صحة الطفل في المستقبل. من أهم المضاعفات التي يمكن أن يعاني منها الطفل:

  • التأثير على الخصوبة: الخصية تحتاج إلى درجة حرارة أقل من حرارة البطن، وبقاؤها داخل البطن لفترة يؤثر على تكوين الحيوانات المنوية، مما يزيد من احتمالية ضعف الخصوبة في المستقبل.
  • زيادة خطر الأورام: الخصية المعلقة غير المعالجة يزيد معها خطر الإصابة بأورام الخصية.
  • خطر التواء الخصية (Testicular Torsion): الخصية غير المستقرة تكون أكثر عرضة للالتواء وهي حالة طارئة قد تؤدي إلى انقطاع الدم عن الخصية إذا لم تُعالج.

التحضير للعملية ورحلة التعافي

مع هذه الإجراء وبعده يوصي جراح الأطفال المختص بالعديد من النصائح التي تضمن مرور العملية بسلام، تشمل هذه النصائح ما يلي:

نصائح يوم الجراحة

  • الوصول مبكرًا: يجب على الأهل الوصول إلى المستشفى قبل موعد العملية بوقت كافي لإجراء الفحوصات اللازمة.
  • توفير الراحة النفسية: على الأهل محاولة التحدث مع الطفل ومطمئنة، كما يجب عليهم أن يقدموا له شيئًا يحبه مثل لعبة ليشعر بالراحة.

نصائح بعد الجراحة

  • الراحة التامة خاصة خلال الأيام الأولى من العملية.
  • تناول مسكنات الألم والعلاجات الدوائية الأخرى التي تساعد في عملية التعافي بسرعة.
  • يجب تجنب الأنشطة البدنية الشاقة مثل الرياضة أو اللعب العنيف لمدة أسبوعين بعد الجراحة.
  • يجب مراقبة موضع الجراحة بحثًا عن أي علامات للعدوى مثل الاحمرار أو التورم.

في ختام مقالنا حول الخصية المعلقة نود التأكيد على أهمية الكشف المبكر والحصول على العلاج في الوقت المناسب، لأن التأخر في العلاج يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل العقم أو سرطان الخصية لذلك، يُنصح الآباء بمراقبة صحة أطفالهم والتوجه إلى الطبيب عند ملاحظة أي علامات تدل على عدم نزول الخصية. من هنا لكل الأهلي الباحثين عن استشاري جراحات أطفال موثوق الذهاب إلى دكتور محمد فرغلي لأنه يتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال. للحجز يمكن الاتصال على هذا الرقم (201012053717+).

أقرأ المزيد عن: تكلفة عملية الخصية المعلقة للأطفال

المصادر:

my.clevelandclinic

upmc

الأسئلة الشائعة

هل الخصية المعلقة حالة وراثية؟

لا توجد أدلة تشير إلى أن الخصية المعلقة مرتبطة بالعامل الوراثي، لكن هناك احتمال أن يكون هناك تاريخ عائلي لحالات مشابهة مما يشير إلى إمكانية وجود عوامل وراثية.

ما هو السن المناسب لعملية الخصية المعلقة؟

بين 6 و18 شهرًا ويُفضل إجراء العملية قبل بلوغ الطفل 18 شهرًا لتقليل مخاطر المضاعفات.

هل يمكن أن تنزل الخصية من تلقاء نفسها بعد سن السنة؟

عادةً ما يحدث النزول التلقائي للخصية خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة بعد هذا العمر تقل فرص النزول التلقائي بشكل كبير، لذا إذا لم تنزل الخصية بحلول سن السنة فإن التدخل الجراحي يصبح ضروريًا.

ساهم في نشر الوعي الطبي بمشاركة هذا المقال.

راسلنا باستفسارك