تُجرى عملية تثبيت الخصية للاطفال بهدف إنزال الخصية من البطن أو المنطقة الإربية وتثبيتها في كيس الصفن، ولعل كثيرًا من الآباء والأمهات يصابون بالذعر خشيةً على صغارهم من آثار تلك العملية، ومن آثار الخضوع للتخدير الكلي خلالها أيضًا.
دعونا نطمئنكم خلال مقالنا اليوم، الذي سنوضح فيه كل ما يتعلق بعملية تثبيت الخصية للاطفال.
متى ينبغي إجراء عملية تثبيت الخصية للاطفال؟

يُجري الأطباء عملية تثبيت الخصية للاطفال في حال إصابتهم بإحدى الحالات الآتية:
- الخصية المعلقة المحسوسة وغير المحسوسة.
- الخصية المطاطة.
ويُفضل عدم تأجيل إجراء هذه العملية للطفل المصاب، لأن وجود الخصية في البطن -في حالات الخصية المعلقة- يتسبب في المضاعفات الآتية:
- قلة الخصوبة، لعدم قدرة الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية بالصورة الطبيعية بسبب التعرض لدرجة حرارة مرتفعة وغير مناسبة داخل الجسم.
- التواء الخصية ما يؤدي إلى انقطاع الإمداد الدموي عنها ومن ثمّ موتها.
- زيادة احتمالية الإصابة بأورام الخصية، خاصةً إذا كانت الخصية معلقة في البطن.
- تعرض الخصية المعلقة بالبطن للصدمات.
متى تُجرى عملية تثبيت الخصية للاطفال؟
يُفضل الأطباء أن تُجرى عملية تثبيت الخصية للطفل عند سن 6 أشهر، وذلك لاحتمالية نزولها تلقائيًا إلى كيس الصفن دون جراحة قبل بلوغ الطفل سن الستة أشهر، ولا يُحبذ أن تتأخر عن هذا التوقيت تفاديًا للأضرار التي قد تلحق بالطفل -كما أوضحنا-.
عملية تثبيت الخصية للكبار
عملية تثبيت الخصية للكبار هي إجراء جراحي يهدف لإنزال وتثبيت الخصية المعلقة أو الهاجرة داخل كيس الصفن، وتجرى عادةً بالمنظار أو الفتح الجراحي تحت تخدير عام. تهدف العملية إلى تقليل مخاطر العقم وسرطان الخصية نتيجة الحرارة المرتفعة خارج الصفن، وتستغرق أقل من ساعة، وتتراوح نسبة نجاحها بين 98% إلى 100%.
نسبة نجاح عملية الخصية المعلقة عند الكبار
تتجاوز نسبة نجاح عملية الخصية المعلقة (تثبيت الخصية) 95-98% في الغالبية العظمى من الحالات. تهدف العملية إلى إنزال الخصية إلى كيس الصفن لمنع العقم أو خفض فرص الإصابة بالسرطان، وتعتبر عملية آمنة وسريعة التعافي، ويُفضل إجراؤها في سن مبكر ولكنها فعالة أيضًا عند الكبار لتثبيت الخصية في مكانها الطبيعي.
كيف تُجرى عملية تثبيت الخصية للاطفال؟
تُجرى عملية تثبيت الخصية بإحدى الطريقتين:
- الجراحة التقليدية.
- المنظار.
يختار الطبيب الأسلوب الجراحي الأفضل من بينهما بحسب مكان الخصية. وسنوضح لكم تفصيلًا الفرق بينهما فيما يلي.
جراحة تثبيت الخصية
في حال وجود الخصية في المنطقة الإربية فيما يعرف بالخصية المعلقة المحسوسة، يُجري الطبيب شقًا جراحيًا يبلغ طوله 1 سم في منطقة أسفل البطن، ومن ثم يبدأ في سحب الخصية وإنزالها إلى كيس الصفن، بعد تسليكها من الأنسجة المجاورة.
وفي بعض الأحيان قد يحتاج الطبيب إلى إجراء شق جراحي آخر في كيس الصفن لتثبيت الخصية.
عملية تثبيت الخصية بالمنظار للأطفال؟

عملية تثبيت الخصية للاطفال بالمنظار هي إجراء جراحي طفيف التوغل يستخدم لعلاج الخصية المعلقة (خاصة الموجودة في البطن) غير المحسوسة، حيث يُدخل الجراح منظاراً وأدوات دقيقة عبر شقوق صغيرة جداً عند السرة لإعادة إنزال وتثبيت الخصية في كيس الصفن، مما يحافظ على الخصوبة ويقلل مضاعفات الضمور، وتستغرق عادةً أقل من 60 دقيقة.
كم تستغرق عملية الخصية المعلقة للأطفال؟
تستغرق عملية الخصية المعلقة للأطفال نحو ساعة، وقد تزيد هذه المدة أو تقل بحسب حالة كل طفل والتقنية المستخدمة في إجراء العملية.
ما بعد عملية الخصية المعلقة عند الأطفال؟
عقب الانتهاء من الجراحة، قد يحتاج الطفل للبقاء بالمستشفى لمدة ساعتين تقريبًا للتأكد من استقرار حالته الصحية قبل العودة إلى المنزل. ومن المتوقع أن يشعر الطفل ببعض التعب والحاجة إلى الراحة التامة لبضعة أيام، كما تظهر بعض أعراض ما بعد عملية الخصية المعلقة للأطفال الطبيعية، مثل الآلام البسيطة، التورم، أو الكدمات في منطقة الجراحة، وهي أعراض مؤقتة يمكن تخفيفها باستخدام المسكنات التي يصفها الطبيب (وأشهرها الباراسيتامول)، وتختفي تدريجيًا خلال الأسابيع الأولى.
وخلال فترة التعافي، يقدم جراح الأطفال عدة نصائح هامة للأهل للحفاظ على نتائج العملية، تشمل:
- توفير الراحة التامة: وتجنب أي أنشطة تشكل ضغطاً على منطقة الجرح.
- نظافة المنطقة: الحفاظ على نظافة الجرح واستخدام الملابس القطنية الفضفاضة.
- الاستحمام: تأخير الاستحمام الكامل لمدة يوم أو يومين حسب تعليمات الطبيب.
كما يشدد الأطباء على ضرورة المتابعة الدقيقة لتقييم حالة الخصية والتأكد من استقرارها في مكانها السليم، ويتضمن برنامج المتابعة عادةً إجراء الفحص السريري، وفحص الموجات فوق الصوتية على كيس الصفن.
هل عملية تثبيت الخصية تؤثر على الإنجاب
عملية تثبيت الخصية (Orchidopexy) تهدف في الأساس إلى حماية وتحسين القدرة على الإنجاب، خاصة عند إجرائها في سن مبكرة (يفضل قبل 18 شهراً)، حيث تساعد في نقل الخصية لدرجة حرارة مناسبة في كيس الصفن لإنتاج الحيوانات المنوية.
- في حالة خصية واحدة معلقة: تكون فرص الإنجاب طبيعية تقريباً.
- في حالة خصيتين معلقتين: قد تتأثر الخصوبة وتكون أقل، لكن الجراحة تظل ضرورية.
- تأخير الجراحة: قد يؤدي إلى ضعف في إنتاج الحيوانات المنوية وزيادة خطر العقم.
هل الخصية النطاطة تحتاج عملية
في معظم الحالات، لا تحتاج الخصية النطاطة (Retractile testicle) إلى عملية جراحية، فهي حالة مؤقتة تنشأ عن زيادة نشاط عضلة الرفّاع، وغالبًا ما تنزل وتستقر في كيس الصفن تلقائيًا قبل أو أثناء البلوغ. ومع ذلك، يجب متابعة الحالة سنوياً مع الطبيب للتأكد من نزولها وعدم تحولها لخصية معلقة.
علاج الخصية النطاطة بدون جراحة
الخصية النطاطة (القفازة) هي حالة مؤقتة ناتجة عن فرط نشاط عضلة الرفّاع، وغالباً لا تحتاج علاجاً، حيث تختفي تلقائياً عند البلوغ. الخيار غير الجراحي الأساسي هو المتابعة والمراقبة الدورية مع طبيب المسالك البولية للتأكد من نزولها وعدم تحولها لخصية معلقة، وفي حالات نادرة قد يُستخدم العلاج الهرموني (حقن HCG).
هل تسبب عملية تثبيت الخصية أي مضاعفات؟

كشأن العمليات الجراحية الأخرى، فقد يعاني الطفل بعض المضاعفات الصحية بعد العملية، مثل:
- التحسس من التخدير.
- الإصابة بالعدوى.
- التورم.
- ظهور كدمات.
- تليف الجرح.
- فشل العملية، والحاجة لإجرائها مرة أخرى.
وينبغي التوضيح أنه يمكن وقاية الطفل من التعرّض لتلك المضاعفات عبر اختيار جراح أطفال ماهر يمتلك الخبرة الكبيرة، ويُجري الجراحات في مستشفى مجهز بأعلى الإمكانات والأدوات.
في الختام،
نذكركم بأن عملية تثبيت الخصية للاطفال ليست خطيرة، وأن تأجيلها عن الموعد الذي حدده الطبيب يُعرض الطفل لمضاعفات ومشكلات عديدة. ولمزيد من التفاصيل، لا تترددوا في استشارة طبيب جراحة الأطفال المختص للإجابة عن أي تساؤلات لديكم بخصوص هذه العملية
الاسئلة الشائعة
هل عملية الخصية المعلقة خطيرة للاطفال
عملية تثبيت الخصية للاطفال تعتبر آمنة، روتينية، وغير خطيرة إجمالاً، خاصة عند إجرائها على يد جراح أطفال متخصص. نسبة نجاحها تتجاوز 95%-98%. الإجراء ضروري للحفاظ على مستقبل الطفل الإنجابي، وتجنب مضاعفات تأخر العلاج مثل العقم أو السرطان. يُنصح بها عادة بين 6-12 شهراً لتجنب المخاطر.
ما هو العمر المناسب لعملية الخصية المعلقة؟
أفضل عمر لإجراء عملية تثبيت الخصية للاطفال هو ما بين 6 أشهر و12 شهرًا (سنة واحدة)، ويُفضل عدم تأخيرها بعد عمر 18 شهرًا لتجنب مخاطر العقم أو ضمور الخصية. بعد 6 أشهر: يُنصح بالتدخل الجراحي لأن احتمالية نزول الخصية تلقائياً تقل كثيراً بعد هذا العمر. قبل 12-18 شهرًا: يُجرى التدخل المبكر لحماية الخصية من التلف الناتج عن حرارة الجسم المرتفعة، مما يضمن وظيفة أفضل لها في المستقبل.
تعرف الى المزيد من خدمات دكتور محمد فرغلي:


