ما اضرار ارتجاع المرئ عند الأطفال؟ وكيف يُمكن الحد منها؟ 

  • الرئيسية
  • /
  • ما اضرار ارتجاع المرئ عند الأطفال؟ وكيف يُمكن الحد منها؟ 
مقالات اخرى

عندما يلاحظ الأم أو الأب وجود انتفاخ أسفل بطن الطفل خاصًة أثناء البكاء أو الحركة، قد يتسلل القلق إلى قلوبهم فورًا، لكن لا داعي للذعر، فـ الفتق الإربي عند الأطفال يعد من أكثر العيوب الخلقية شيوعًا...

هل يبكي طفلك بلا سبب واضح بعد الرضاعة؟ أو ربما تلاحظ سعالاً مستمراً يرفض الشفاء؟ قد لا يمتلك طفلك الكلمات ليخبرك بما يؤلمه، لكن جسده يرسل إشارات استغاثة واضحة. ما يعتقده الكثيرون ‘شرقة عادية’ قد يكون في الواقع ارتجاع المريء عند الأطفال؛ وهو اضطراب صامت لا يتوقف خطره عند مجرد الانزعاج، بل قد يمتد ليؤثر على وتيرة نمو طفلك وصحته المستقبلية. في السطور القادمة، نكشف لكِ عن أضرار ارتجاع المريء الخفية وكيف تحمين طفلك منها بخطوات عملية.

ما هي اضرار ارتجاع المرئ عند الأطفال؟

ما هي اضرار ارتجاع المرئ عند الأطفال؟

يحدث مرض ارتجاع المريء عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء نتيجة ضعف العضلة السفلية العاصرة التي تفصل بينهما، مما يسبب تهيجًا مستمرًا في جدار المريء، وعلى الرغم من أن أعراض هذا المرض قد تكون مزعجة، يكمن الخطر الحقيقي في حدوث أضراره.

وتشمل أضرار ارتجاع المريء عند الأطفال ما يلي:

صعوبة البلع

عندما يتكرر ارتداد الحمض المعدي إلى المريء يُسبب التهابًا في جداره، مما يؤدي إلى شعور الطفل بألم في الصدر وصعوبة في البلع، وعلى إثرهم قد يرفض تناول الطعام ويتأثر نموه بنسبة كبيرة.

التهاب المريء

في الحالات الشديدة من ارتجاع المريء غير المُعالَج، قد يؤدي الالتهاب المزمن إلى تقرحات أو نزيف في المريء.

تعرف الى علاج ارتجاع المريء عند الأطفال 

اضطرابات النوم

يُعاني بعض الأطفال صعوبةً في النوم بسبب الحموضة المتكررة أو السعال الليلي، ويؤدي ذلك إلى الاستيقاظ كثيرًا خلال الليل، مما يسبب الشعور بالتعب والنعاس في أثناء النهار وفقدان القدرة على التركيز، ومن ثمَّ انخفاض الأداء الدراسي.

تأخر النمو

يُعد سوء التغذية من أخطر أضرار ارتجاع المريء، لأن الطفل قد يرفض الطعام بسبب شعوره بالألم أو الامتلاء المستمر، مما يؤدي إلى عدم حصوله على العناصر الغذائية الكافية للنمو السليم وفقدان الوزن ومعاناته بطء في التطور البدني.

مشكلات في الجهاز التنفسي

من أبرز مضاعفات ارتجاع المرئ عند الأطفال تأثيره في صحة الجهاز التنفسي، لأن الحمض يمكن أن يصل إلى الشعب الهوائية ويسبب:

  • السعال المزمن.
  • التهاب الحلق المتكرر وبحة في الصوت.
  • زيادة نوبات الربو وصعوبة التنفس.
  • التهابات الرئة المستمرة بسبب دخول الحمض إلى الجهاز التنفسي في أثناء النوم.

تآكل مينا الأسنان والتهابات اللثة

يمكن أن يؤدي ارتداد الحمض للفم إلى تآكل مينا الأسنان بسبب تعرضها المستمر للحمض المعدي، وقد يلاحظ الأهل أن أسنان الطفل أصبحت أكثر حساسيةً للأطعمة الباردة أو الساخنة، بالإضافة إلى زيادة خطر التسوس والتهابات اللثة.

التأثير في الصحة النفسية

التأثير في الصحة النفسية

الأطفال الذين يعانون ارتجاع المريء المزمن قد يصبحون أكثر انتقائية في تناول الطعام بسبب خوفهم المستمر من الألم أو الغثيان، وهذا قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لنموهم، ويسبب لديهم شعورًا بالقلق والتوتر، مما يؤثر في حالتهم النفسية وسلوكياتهم اليومية.

تستدعي أضرار ارتجاع المريء عند الأطفال الانتباه من الأهالي واتخاذ الإجراءات المناسبة لعلاجها خلال أقرب وقت ممكن، ويوجد عديد من الخطوات التي تساعد على تقليل هذه الأضرار وتحسين الصحة العامة، وهذا ما سنتطرق إليه في الفقرة القادمة.

ملخص أضرار ارتجاع المريء عند الأطفال وتأثيرها على الجسم 

العضو المتأثرنوع الضرر (المضاعفات)العرض الملاحظ على الطفل
الجهاز الهضميالتهاب أو تقرح المريءصعوبة البلع ورفض الطعام
الجهاز التنفسيالربو أو الالتهاب الرئويكحة مستمرة (خاصة ليلاً) أو بحة صوت
النمو والوزنسوء التغذية (Failure to Thrive)نقص الوزن الملحوظ مقارنة بأقرانه
الأسنان والفمتآكل المينا والتهاب اللثةحساسية الأسنان وتكرار التسوس
الحالة النفسيةالقلق واضطراب السلوكالخوف من الأكل أو البكاء المستمر

تعرف الى اجابة سؤال ما هو ارتجاع المرئ؟ وهل يعد خطرًا على رضيعي؟

نصائح للحد من أضرار ارتجاع المريء عند الأطفال

يمكن الحد من أضرار ارتجاع المريء عند الأطفال باتباع بعض الخطوات البسيطة، من أهمها:

  • تغيير نمط التغذية من خلال تجنب الأطعمة الحمضية والمقلية والمليئة بالتوابل وتشجيع الطفل على تناول وجبات صغيرة متكررة على مدار اليوم.
  • التوقف عن تناول الطعام قبل النوم ويفضل أن يتناول الطفل وجبة العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.
  • رفع رأس الطفل في أثناء النوم عن طريق وضع وسادة إضافية؛ لمنع ارتجاع الحمض للأعلى.
  • استشارة الطبيب إذا استمرت الأضرار، فقد يصف حينها بعض الأدوية التي تساعد على تقليل إنتاج الحمض أو تقوية العضلة السفلية العاصرة للمريء من خلال الجراحة.

وفي الختام، إن فهم أضرار ارتجاع المريء عند الأطفال يساعد الأهل على التعامل مع الحالة بصورة أفضل عن طريق تقديم الرعاية المناسبة لهم وحمايتهم من المضاعفات التي تؤثر في صحتهم مستقبلًا وتحرمهم لذة الاستمتاع بطفولتهم.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

هناك حالات معينة في ارتجاع المريء عند الأطفال لا تحتمل التأجيل أو العلاج المنزلي، وتعتبر “علامات حمراء” تستوجب التوجه للطوارئ أو الطبيب المختص فوراً لضمان سلامة الطفل:

فقدان الوزن الملحوظ أو توقف الطفل عن الزيادة الطبيعية في الوزن مقارنة بأقرانه.

رفض الرضاعة أو الطعام بشكل مستمر نتيجة الألم الشديد أثناء البلع.

ظهور دم في القيء (سواء كان بلون أحمر صريح أو حبيبات تشبه تفل القهوة).

خروج القيء بقوة دفع شديدة (القيء المقذوف) وبصورة متكررة يومياً.

تغير لون القيء للون الأخضر أو الأصفر الداكن، مما قد يشير لانسداد معوي.

ظهور دم في البراز أو تحول لونه إلى الأسود الداكن.

نوبات سعال مفاجئة أو “شرقة” متكررة تؤدي لتغير لون وجه الطفل أثناء الرضاعة أو النوم.

صعوبة في التنفس أو صدور صوت “تزييق” من الصدر لا يتحسن بالعلاجات العادية.

تقوس الظهر والرقبة بشكل غير طبيعي أثناء الأكل (محاولة تلقائية من الطفل لتخفيف ألم الحموضة).

البكاء الهستيري غير المبرر الذي لا يهدأ، خاصة المرتبط بأوقات الوجبات.

علامات الجفاف الواضحة مثل جفاف الشفتين، قلة عدد الحفاضات المبللة، أو الخمول الشديد.

إذا لاحظت أيًا من الأضرار المذكورة أعلاه لدى طفلك، فسارع باستشارة الدكتور محمد فرغلي -استشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة والمناظير- لتقييم حالته والحصول على الخطة العلاجية الملائمة سريعًا؛ للحفاظ على صحته.

يتمتع الدكتور محمد فرغلي بخبرة واسعة تمتد لسنوات طويلة في تشخيص وعلاج اضرار ارتجاع المرئعند الأطفال ومنع مضاعفاته على صحة ونمو الصغير، كما يتميز بحسن تعامله مع مرضاه، إذ يكتسب حبهم وصداقتهم في نهاية رحلة العلاج؛ لذا يمكنكِ الاطمئنان تماماً، فطفلكِ في أيدٍ أمينة مع خبير يدرك أدق تفاصيل الحالة وطرق علاجها.

الاسئلة الشائعة

هل الارتجاع عند الرضع خطير

الارتجاع عند الرضع (البصق) حالة شائعة وغالباً غير خطيرة، تختفي تلقائياً خلال السنة الأولى مع اكتمال نمو الصمام بين المعدة والمريء. لا يستدعي القلق إذا كان الطفل ينمو بشكل طبيعي، لكنه يصبح خطيراً (ارتجاع مرضي) إذا تسبب في فشل النمو، مشاكل تنفسية، أو آلام شديدة، مما يستوجب استشارة الطبيب.

هل ارتجاع المريء عند الأطفال يسبب الكحة؟

نعم، يُعد ارتجاع المريء عند الأطفال سبباً شائعاً للكحة المزمنة (خاصة ليلاً)، حيث تؤدي أحماض المعدة المرتجعة إلى تهيج الحلق والمجاري التنفسية، مما يحفز السعال، الشرقة، أو حتى الأزيز وصوت خشخشة في الصدر. غالباً ما تكون هذه الكحة جافة، وتحدث عند الاستلقاء أو بعد تناول الطعام مباشرة.

هل يشفى الطفل من ارتجاع المريء تلقائياً؟

نعم، يشفى معظم الأطفال من ارتجاع المريء تلقائياً، وغالباً ما تتراجع الأعراض ملحوظاً ما بين الشهر 9 و12، وتختفي تماماً عند بلوغ الطفل من سنة إلى 18 شهراً. يعود هذا التحسن إلى تطور الجهاز الهضمي وزيادة قوة عضلة المريء، بالإضافة إلى الجلوس المستقل وتناول الأطعمة الصلبة.

تعرف على المزيد من المواضيع حول:

شاركنا في نشر الوعي الطبي بشأن إصابات الأطفال

راسلنا باستفسارك