يُصيب ارتجاع المريء نحو 25% من الأطفال، نتيجة ضعف العضلة العاصرة السفلية للمريء، التي تفصل بينه وبين المعدة وتمنع ارتداد محتويات المعدة للأعلى مرة أخرى.
وقد يشعر الأبوان بالقلق عند تشخيص طفلهم بهذه المشكلة، وينتظرون اللحظة التي يتخلص فيها من أعراضه المؤرقة المتمثلة في القيء وفقدان الشهية، ما يدعوهم للتساؤل “كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المريء؟” وهذا ما نوضحه تفصيلًا خلال مقالنا التالي.
ما وسائل علاج ارتجاع المريء عند الأطفال؟

حتى تتضح إجابة سؤال “كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ عند الأطفال؟”، يجب التعرّف إلى الوسائل المستخدمة في العلاج أولًا، وتتضمن ما يلي:
تغيير نمط الحياة
في حالات ارتجاع المريء الخفيفة، يُوصي الطبيب الوالدين بإجراء بعض التغييرات على نمط حياة الطفل؛ لتخفيف حدة الأعراض التي يُعانيها، مثل:
- فقدان الوزن الزائد من خلال اتباع حمية غذائية مناسبة وممارسة التمارين الرياضية.
- تقسيم الوجبات الرئيسية إلى وجبات أصغر على مدار اليوم.
- تناول نظام غذائي صحي خالي من الأطعمة الغنية بالدهون والتوابل الحارة.
- ارتداء ملابس فضفاضة حول مُحيط البطن.
- النوم بعد تناول الطعام بثلاث ساعات على الأقل.
- رفع الرأس قليلًا في أثناء النوم.
- تجنب الانحناء بعد تناول الوجبات مباشرةً.
- الامتناع عن التواجد في الأماكن المليئة بدخان السجائر.
الأدوية
قد يصف الطبيب بعض الأدوية لفترة مُحددة -إلى جانب تغيير نمط الحياة- لتحسين حالة الطفل، منها:
- مضادات الحموضة.
- مُثبطات مضخة البروتون التي تعمل على خفض إنتاج الحمض المعدي.
- أدوية تُساعد على تفريغ المعدة بمعدل أسرع.
وينبغي إعطاء الطفل هذه الأدوية وفقًا لتوجيهات الطبيب من أجل تجنب آثارها الجانبية وأضرارها البالغة على صحته.
الجراحة
إن لم تُفلح الأدوية وتعديل نمط الحياة في تخفيف أعراض ارتجاع المريء، فقد يلجأ الطبيب إلى إجراء الجراحة التي تهدف إلى تقوية العضلة العاصرة السفلية ومنع ارتداد الحمض المعدي لأعلى نهائيًا.
هل الأدوية تسرع من مدة شفاء ارتجاع المريء؟
نعم، تعمل أدوية ارتجاع المريء (خاصة مثبطات مضخة البروتون PPIs) على تسريع الشفاء من خلال تقليل إنتاج الحمض بشكل كبير، مما يسمح للأنسجة الملتهبة بالتعافي؛ وحول سؤال كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ فإن معظم الحالات تستغرق 4-8 أسابيع للتعافي، وتوفر الأدوية راحة من الأعراض خلال أيام، لكن الشفاء التام للأنسجة يتطلب التزاماً طويلاً.
علاج ارتجاع المرئ أثناء النوم
علاج ارتجاع المريء أثناء النوم يعتمد بشكل أساسي على تغييرات نمط الحياة، وتشمل: الامتناع عن الأكل قبل النوم بـ 3 ساعات على الأقل، رفع رأس السرير بمقدار 15-20 سم، والنوم على الجانب الأيسر. كما يساعد تجنب الأطعمة الدهنية والمتبلة، إنقاص الوزن، واستخدام الأدوية (مضادات الحموضة/مثبطات المضخة).
خطوات عملية لعلاج ارتجاع المريء الليلي:
- تعديل وضعية النوم: رفع الجزء العلوي من الجسم (الرأس والصدر) باستخدام وسادة إسفينية أو رفع السرير، مما يمنع حمض المعدة من الصعود بفعل الجاذبية.
- النوم على الجانب الأيسر: يُنصح به طبيًا لأنه يقلل من نوبات الارتجاع مقارنة بالنوم على الجانب الأيمن أو الظهر.
- تنظيم الوجبات: تجنب تناول الوجبات الدسمة أو الكبيرة قبل النوم مباشرة، والالتزام بفاصل زمني لا يقل عن 3 ساعات.
- نصائح غذائية: تجنب الأطعمة والمشروبات المحفزة للارتجاع، مثل: الكافيين، الشوكولاتة، الأطعمة الحارة، والحمضيات.
إليك اجابة سؤال ما هو ارتجاع المرئ؟ وهل يعد خطرًا على رضيعي؟
كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ عند الأطفال؟

تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ ما بين 4-8 أسابيع تقريبًا، لكن بعض الحالات قد تحتاج وقتًا أطول من ذلك، فما السبب؟!
يرجع السبب إلى اختلاف مدة العلاج من طفل لآخر إلى تأثرها بعديد من العوامل، أهمها:
شدة الأعراض
“تستغرق مدة العلاج وقتًا أقصر في حال مُعاناة الطفل أعراضًا خفيفة، بينما تطول كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ إذا كانت الأعراض شديدة، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:”
- حرقة المعدة.
- البكاء المستمر.
- السعال المزمن.
- بحة الصوت.
- الغثيان.
- رائحة الفم الكريهة.
نوع العلاج
تختلف المدة تبعًا لنوع العلاج المستخدم، فعادةً ما تختفي الأعراض خلال 8 أسابيع أو أكثر عند الخضوع للعلاج الدوائي.
أما في حالة التدخل الجراحي، فيتعافى الطفل نهائيًا من هذا المرض في غضون 3 أسابيع على الأكثر.
مدى الالتزام بالعلاج
التزام الوالدين بخطة العلاج الموصوفة التزامًا قاطعًا يُسهم في تسريع مدة العلاج وتحسن حالة الطفل بنسبة كبيرة.
ماذا يتوقع الأهل خلال رحلة العلاج
الجدول الزمني المتوقع لنتائج علاج ارتجاع المريء
| الفترة الزمنية | التطورات المتوقعة (نتائج العلاج) | التأثير على راحة الطفل |
| الأسبوع الأول | تحسن بسيط في الشهية وهدوء نوبات البكاء. | يبدأ الطفل في تقبل الرضاعة أو الطعام بهدوء أكبر مع تقليل الانزعاج الناتج عن الحموضة. |
| الأسبوع الرابع | انتظام عملية الهضم وتقليل ملحوظ في نوبات القيء. | تستقر حركة الجهاز الهضمي، مما يقلل من تكرار “الشرقة” أو ارتجاع الطعام المفاجئ. |
| بعد شهرين | استعادة الوزن الطبيعي والنمو السليم. | يصل الطفل إلى مرحلة الاستقرار التام، حيث تظهر نتائج العلاج على منحنى النمو والنشاط البدني. |
إليك اجابة سؤال ما اسباب ارتجاع المرئ لدى الأطفال؟
أعراض تستدعي استشارة الطبيب فورًا خلال فترة علاج ارتجاع المريء
يتعين على الوالدين مُراقبة حالة الطفل الصحية عن كثب طوال مدة علاج ارتجاع المريء، فقد يُعاني في لحظةٍ ما أعراضًا غير طبيعية تستدعي معرفة كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ واستشارة الطبيب فورًا، حتى لا تؤثر سلبًا في صحته، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
- القيء المزمن.
- الإسهال المستمر.
- انتفاخ البطن.
- القيء الدموي الذي يُشبه حبيبات القهوة.
- الحُمى.
- الخمول المفرط.
- مُلاحظة قطرات دم في البراز.
- فقدان القدرة على بلع الطعام.
أما إذا خضع الطفل للجراحة، فقد تظهر عليه أعراضًا أخرى تُشير إلى إصابته بالعدوى، مثل:
- النزيف.
- التورم.
- صعوبة التنفس.
- احمرار الجلد المُحيط بموضع الجراحة.
- القيء.
متى تنتهي معاناة طفلك نهائياً؟
علاج ارتجاع المريء بشكل نهائي يعتمد على دمج تغييرات جذريّة في نمط الحياة، واستخدام أدوية مثبطات مضخة البروتون (PPIs) لفترة (4-8 أسابيع)، وفي الحالات المستعصية، يتم اللجوء للجراحة كحل جذري، مثل عملية “تثنية القاع” بالمنظار. تشمل التغييرات الأساسية إنقاص الوزن، وتجنب الأكل قبل النوم بـ 3-4 ساعات، والابتعاد عن الدهون.
هل الأدوية تسرع من مدة شفاء ارتجاع المريء؟

نعم، تعمل أدوية ارتجاع المريء (خاصة مثبطات مضخة البروتون PPIs) على تسريع الشفاء من خلال تقليل إنتاج الحمض بشكل كبير، مما يسمح للأنسجة الملتهبة بالتعافي. تستغرق معظم الحالات 4-8 أسابيع للتعافي، وتوفر الأدوية راحة من الأعراض خلال أيام، لكن الشفاء التام للأنسجة يتطلب التزاماً طويلاً.
الاسئلة الشائعة
كيف أعرف أن طفلي مُصابًا بارتجاع المريء؟
إذا كان طفلك يعاني ارتجاعًا في المريء، فقد يشكو أو تُلاحظ عليه أعراض المرض السابق ذكرها، ويُمكنك التأكد من إصابته عبر الذهاب إلى الطبيب لإجراء أحد الفحوصات الطبية التالية: الأشعة السينية. المنظار العلوي. قياس درجة حموضة المريء.
هل يعود الارتجاع بعد انتهاء مدة العلاج؟
نعم، يمكن أن يعود الارتجاع المريئي بعد انتهاء العلاج، خاصة إذا كان مزمناً أو تم إيقاف الأدوية دون استشارة طبيب، أو عند العودة للعادات الغذائية الخاطئة. الارتجاع مرض مزمن قد يتكرر، لكن يمكن السيطرة عليه من خلال تغيير نمط الحياة (مثل إنقاص الوزن، رفع الرأس أثناء النوم، وتجنب الأكل قبل النوم).
ماذا أفعل إذا لم يتحسن طفلي بعد 8 أسابيع؟
إذا لم يتحسن طفلك بعد 8 أسابيع من علاج ارتجاع المريء، يجب استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي جهاز هضمي فوراً لإعادة التقييم، حيث قد يتطلب الأمر تغيير نوع الأدوية (مثل مثبطات مضخة البروتون)، أو إجراء فحوصات أدق لاستبعاد حساسية الحليب/الصويا، أو فحص وجود مضاعفات مثل التهاب المريء التآكلي.
وفي ختام مقالنا الذي تضمن إجابة سؤال “كم تستغرق فترة علاج ارتجاع المرئ عند الأطفال؟”، إذا كُنت تُوّد أن يتجاوز طفلك مدة العلاج بأمان، فينبغي لك متابعة حالته مع طبيب مُتخصص وخبير، مثل الدكتور محمد فرغلي، فهو استشاري جراحة الأطفال وحديثي الولادة والمناظير، ويتمتع بخبرة تمتد لسنوات طويلة في هذا المجال.
لحجز موعد مع الدكتور محمد فرغلي، تواصل معنا عبر الاتصال على أرقام العيادة الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.
تعرف الى المزيد من المواضيع حول:


