أبرز 8 علامات الشفاء من ارتجاع المرئ عند الأطفال (متى تطمئن الأم؟)

  • الرئيسية
  • /
  • أبرز 8 علامات الشفاء من ارتجاع المرئ عند الأطفال (متى تطمئن الأم؟)
مقالات اخرى

عندما يلاحظ الأم أو الأب وجود انتفاخ أسفل بطن الطفل خاصًة أثناء البكاء أو الحركة، قد يتسلل القلق إلى قلوبهم فورًا، لكن لا داعي للذعر، فـ الفتق الإربي عند الأطفال يعد من أكثر العيوب الخلقية شيوعًا...

إن ارتجاع المريء مرض شائع بين الأطفال وهو يُسبب لهم أعراضًا مؤرقة، وعادةً ما يتساءل أهل الأطفال المصابين به: متى يُشفى طفلي من ارتجاع المريء؟ سنتحدث في مقالنا اليوم عن علامات الشفاء من ارتجاع المرئ التي تؤكد تعافي الطفل لكي نطمئن الأهل.

ما هي أولى علامات الشفاء من ارتجاع المريء ظهوراً؟

ما هي أولى علامات الشفاء من ارتجاع المريء ظهوراً؟

الهضمي. إليك أهم 5 نقاط تعكس بداية التعافي:

  1. انخفاض حدة وعدد مرات “الحرقان”: تعتبر أول علامة هي تراجع الشعور بالحرقان في الصدر (Heartburn)؛ فبعد أن كان يحدث بعد كل وجبة، يبدأ في التلاشي تدريجياً أو يصبح أقل إيلاماً.
  2. تحسن جودة النوم: التوقف عن الاستيقاظ المفاجئ بسبب السعال أو الطعم المر في الفم (الارتجاع الليلي)، مما يمنحك نوماً متواصلاً دون الحاجة لرفع رأسك بوسائد إضافية بشكل مبالغ فيه.
  3. تلاشي ألم البلع وصعوبته: مع التئام التهابات المريء، يختفي الشعور بوجود “غصة” أو كتلة في الحلق، ويصبح مرور الطعام والشراب أكثر سلاسة وراحة.
  4. قلة الاعتماد على مضادات الحموضة: ستلاحظ أنك لم تعد بحاجة لتناول الأدوية المسكنة للحموضة فور الانتهاء من الطعام، حيث يبدأ الجسم في موازنة إفرازاته بشكل طبيعي.

اختفاء الأعراض غير التقليدية: مثل السعال الجاف المزمن، بحة الصوت الصباحية، أو الرغبة المستمرة في تنظيف الحلق، وهي علامات تشير إلى أن أحماض المعدة لم تعد تصل إلى الحنجرة.

علامات الشفاء من ارتجاع المرئ

ينتظر الأهل بفارغ الصبر ظهور أي علامة تدل على شفاء طفلهم من ارتجاع المريء وتَخَلُّصِه من أعراضه المزعجة، ولحسن الحظ توجد علامات تدل على اقتراب الطفل نحو الشفاء التام.

وتشمل علامات الشفاء من ارتجاع المرئ لدى الأطفال:

توقف القيء

من أهم علامات شفاء الطفل من ارتجاع المريء هو توقفه عن القيء أو ما يُطلق عليه “القشط” بعد الرضاعة.

النوم الهادئ

من الأعراض المزعجة لارتجاع المريء هو صعوبة النوم وعدم شعور الطفل بالراحة، أما عند بدء الشفاء يصبح نوم الطفل أكثر هدوءًا.

زيادة الوزن

نتيجة كثرة ارتجاع محتويات المعدة وانزعاج الطفل يرفض الطعام ومن ثم يقل وزنه عن الوزن الطبيعي.

وتُعد زيادة وزن الطفل بالمعدل الطبيعي من الأمور الجيدة التي تدل على شفاء الطفل من الارتجاع.

الشهية الجيدة

تعد زيادة شهية الطفل عن السابق من العلامات الجيدة للشفاء، إذ تجد الأم طفلها مُقبلًا على الرضاعة والأكل دون وجود صعوبة في البلع أو حدوث “شرقة” متكررة في أثناء الرضاعة.

قلة البكاء

عند شعور الطفل بالتحسن والشفاء يقل بكاؤه ويبدأ في التفاعل مع محيطه وهو يشعر بالراحة.

توقف تقوس الظهر

يُعد تقوس الظهر أو تمديده للخلف في أثناء الرضاعة رد فعل تجاه الانزعاج وارتجاع محتويات المعدة، وذلك من الأعراض التي تدل على إصابة الطفل بالارتجاع المريئي، وإن اختفاء ذلك العرض -أو حتى قلة حدوثه- يعد من علامات الشفاء من ارتجاع المرئ.

التنفس الجيد

صعوبة التنفس وكثرة السعال من الأعراض لمزعجة المصاحبة لارتجاع المريء، لذا فالتنفس الجيد وتوقف السعال من العلامات البارزة للشفاء.

تحسن الصوت

نتيجة ارتداد الحمض المعدي يصبح صوت الطفل مبحوحًا، وعند التحسن من الارتجاع يتحسن -بالتبعية- صوت الطفل.

أسباب ارتجاع المريء عند الأطفال

ارتجاع المريء عند الأطفال، خاصة الرضع، يحدث غالباً بسبب عدم اكتمال نمو الصمام المريئي السفلي، مما يسمح بمحتويات المعدة بالعودة للمريء. تشمل الأسباب الأخرى الإفراط في التغذية، الاستلقاء لفترات طويلة، الحساسية الغذائية، الولادة المبكرة، والسمنة. يُعرف أيضاً بـ الجزر المعدي المريئي (GERD). 

أبرز أسباب ارتجاع المريء عند الأطفال:

  • ضعف العضلة العاصرة (الصمام): عدم نضج الصمام الذي يمنع رجوع الطعام للمريء، وهو السبب الرئيسي عند الرضع.
  • الإفراط في التغذية: ملء المعدة بكميات كبيرة من الحليب يزيد الضغط على الصمام.
  • الاستلقاء المتكرر: بقاء الطفل على ظهره لفترات طويلة في الأشهر الأولى.
  • الولادة المبكرة (الخدج): الأطفال الخدج أكثر عرضة لضعف العضلات.
  • الحساسية الغذائية: حساسية من بعض المكونات (مثل حساسية بروتين حليب البقر).
  • زيادة الضغط على البطن: الناتجة عن السمنة، الإمساك، أو السعال المزمن.
  • مشاكل صحية أخرى: مثل أمراض الرئة أو مشاكل الجهاز العصبي (مثل الشلل الدماغي). 

تعرف الى علاج ارتجاع المريء عند الأطفال 

متى تظهر علامات الشفاء من ارتجاع المريء؟

متى تظهر علامات الشفاء من ارتجاع المريء؟

إن ذروة أعراض الارتجاع المريئي تكون في عمر 4-5 شهور، وتبدأ معظم الحالات في التحسن عند عمر 9 أشهر حتى السنة للوصول إلى الشفاء التام، وقد تستمر الأعراض حتى سن 18 شهر.

 متى تظهر علامات الشفاء من ارتجاع المريء؟ 

تختفي أعراض ارتجاع المريء عادة خلال أسابيع قليلة إلى شهرين (3-8 أسابيع) من الالتزام بالعلاج الدوائي وتعديل نمط الحياة، حيث تتحسن الحالات البسيطة في أيام، بينما تحتاج المزمنة لفترة أطول. تظهر علامات الشفاء تدريجياً، وتشمل اختفاء حرقة المعدة، تحسن البلع، ونوم مريح دون ارتداد الحمض. 

علاج ارتجاع المريء نهائيا

علاج ارتجاع المريء بشكل نهائي يعتمد على دمج تغييرات جذريّة في نمط الحياة، واستخدام أدوية مثبطات مضخة البروتون (PPIs) لفترة (4-8 أسابيع)، وفي الحالات المستعصية، يتم اللجوء للجراحة كحل جذري، مثل عملية “تثنية القاع” بالمنظار. تشمل التغييرات الأساسية إنقاص الوزن، وتجنب الأكل قبل النوم بـ 3-4 ساعات، والابتعاد عن الدهون.

الفرق بين التحسن المؤقت والشفاء التام

فهم الفرق بين التحسن الناتج عن تهدئة الأعراض والشفاء الناتج عن معالجة أصل المشكلة أمر ضروري لضمان عدم عودة المرض مستقبلاً. في حالات الأطفال خاصة، يظهر هذا التباين بوضوح في النشاط اليومي والنمو.

إليك جدول بسيط يوضح الفرق بين “التحسن المؤقت” عبر المسكنات، و”الشفاء التام” عبر الحلول الجذريّة:

وجه المقارنةالتحسن المؤقت (المسكنات/الأدوية)الشفاء التام (الجراحة أو تغيير نمط الحياة)
آلية العملتعمل على معادلة الحمض أو تقليله، لكن الصمام يظل ضعيفاً.تعمل على إغلاق الصمام (جراحياً) أو تقويته (سلوكياً).
الارتباط بالطعاميعود الألم فور تناول “أكلات محفزة” أو نسيان الجرعة.يستطيع الطفل تناول أصناف متنوعة من الطعام دون خوف من الارتجاع.
جودة النومقد يستيقظ الطفل إذا انتهى مفعول الدواء ليلاً أو تحرك بكثرة.ينام الطفل بعمق وفي وضعيات طبيعية دون ارتجاع ليلي.
النمو والوزنقد يظل الوزن متأثراً بسبب ضعف الشهية أو الخوف من الأكل.يتحسن منحنى النمو والوزن بشكل ملحوظ لراحة الجهاز الهضمي.
الاستدامةتعتمد الحالة على الاستمرار في الدواء، وتعود الأعراض فور التوقف.شفاء دائم ومستمر دون الحاجة لتدخلات دوائية يومية.

عوامل تساعد في ظهور علامات الشفاء من ارتجاع المرئ

عوامل تساعد في ظهور علامات الشفاء من ارتجاع المرئ

في بعض حالات الارتجاع الخفيفة قد يتعافى الطفل تلقائيًا مع مرور الوقت، وعلى صعيد آخر، هناك حالات لا بد وأن تخضع للعلاج الذي يوصي به الطبيب كأدوية الحموضة تعمل على تقليل إفراز الحمض المعدي -مثلًا-، بالإضافة إلى الالتزام بعدة عوامل للتسريع من ظهور علامات الشفاء من ارتجاع المرئ، وتتمثل تلك العوامل المساعدة فيما يلي:

  • تقسيم الوجبات، يمكن للأم تقليل كمية الرضاعة المقدمة في المرة الواحدة وتوزيع باقي الكميات على فترات على مدار اليوم.
  • الحرص على تجشؤ الطفل بعد الرضاعة.
  • الاعتماد على الرضاعة الطبيعية قدر المستطاع، وفي حالة الرضاعة الصناعية تُستخدم زجاجات الحليب ذات الفتحات الصغيرة.
  • محاولة إرضاع الطفل في وضع مستقيم قدر الإمكان.
  • وضع الطفل على ظهره عند النوم مع رفع رأسه قليلًا عن باقي جسده باستخدام وسائد مريحة.
  • إبعاد الطفل عن التدخين السلبي.
  • توقُّف الأم عن تناول الحمضيات مثل الليمون والبرتقال، والمنبهات مثل الشاي والقهوة، والأطعمة الدهنية التي تزيد من إفراز الحمض المعدي (في حالة الرضاعة الطبيعية).
  • حَثّ الأطفال -الأكبر سنًا- المصابين بالارتجاع المريئي على الحد من تناول الحلويات والحمضيات على مدار اليوم، وعدم النوم بعد تناول الطعام مباشرةً، إذ ينبغي الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل النوم.

ختامًا..

في صدد حديثنا عن علامات الشفاء من ارتجاع المرئ، نجد أن هناك علامات قوية وواضحة لقرب الشفاء مثل توقف القيء وتوقف القيام بحركة تقوس الظهر في أثناء الرضاعة، وهذه العلامات تبعث الطمأنينة في نفس الأم وتوضح لها أن طفلها بدأ في التحسن وسيصل إلى مرحلة التعافي تمامًا عما قريب -بإذن الله-.

الدكتور محمد فرغلي -مدرس واستشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى أبو الريش الجامعي- خبير في علاج مختلف حالات ارتجاع المريء لدى الأطفال وحديثي الولادة.

للاستفسار أو حجز موعد للكشف، يمكنكم التواصل معنا عبر الأرقام المتاحة في موقعنا الإلكتروني.

تعرف الى المزيد من المواضيع حول:

شاركنا في نشر الوعي الطبي بشأن إصابات الأطفال

راسلنا باستفسارك